مـــدونـــة الأوهـــام الإســلامـــيــــة

{ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، يُخَلِّصُ نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا }يعقوب 20:5

الأقباط.. وخديعة الزواج الثاني – بقلم | الحمامة الحسنة

Posted by maryhana في 01/09/2011


الأقباط.. وخديعة الزواج الثاني

بقلم| الحمامة الحسنة

ويلٌ لكم أيها اليهوذيين والإنتهازيين والمنتفعين والمتاجرين بالدين والمتاجرين بالأقباط وبمشاكلهم، فلم نتخيل يوماً ان نرى بعض الأقباط يخرجون في مظاهرات مخجلة ومحزنة ضد الكنيسة طلباً للطلاق و للزواج الثاني، ووصل الأمر إلى إعلان تبرأهم من إنتمائهم للكنيسة، بل وتهديدهم بالتنازل رسمياً في المحكمة عن طائفتهم في سبيل الحصول على غايتهم، وأن يقودون المؤامرة بأنفسهم كما حركهم المتآمرين ضد الكنيسة، مطالبين بقانون مدني يسمح بالطلاق والزواج الثاني للمسيحيين، رافعين لافتات «أنا مصري.. قبل ما أكون مسيحي “، مساكين حقاً هم من يعتقدون أن مسيحيتهم تتعارض مع جنسيتهم فيضحون بإيمانهم هكذا وبكل بساطة، معتقدين أنهم بالضغط على الكنيسة أنها ستصرِّح لهم بالزنا تحت مسمى” الزواج الثاني” ، هكذا قال لهم المنتفعين من

فوضى البلاد في هذا التوقيت.


أسئلة كثيرة تحتاج لإجابات.. لماذا في هذا التوقيت بالذات قام هؤلاء المأزومين بإحتجاجاتهم؟ هل كانوا نياماً ثم إستيقظوا فجأة، أم هو توقيت محسوب ضد الكنيسة لأن عدو الخير لم يكفِه هدم الكنائس من الخارج فظن أنه يستطيع أن يهدمها ويحدث فيها شقاق من الداخل بين الكنيسة وشعبها كما حاول الإعلام المتعصب إظهار الموضوع هكذا ؟ ألم يكن يعلم المسيح حين أسس سرِّ الزيجة قوة إحتمالنا الإنسانية وأنه يمكننا طاعة وصاياه والإلتزام بشريعته التي هي شريعة ” الزوجة الواحدة” وأنه لاطلاق إلا لعلة الزنا التي أمرنا بها ؟! فكما إرتضى هؤلاء المتظاهرين أن يتزوجوا زواجاً كنسياً تحت أحكام شريعة الكنيسة فهم في هذا إرتضوا ان يطبق عليهم أحكام شريعة ( الزوجة الواحدة). فالكنيسة الكاثوليكية مثلاً لاتصرح بالتطليق الديني نهائياً ولا حتى في حالة وقوع وثبوت الزنا وبالتالي لاتمنح تصرحاً دينياً بزواج ثاني .. فلماذا الدولة لم تتخذ أحكام قضائية إلا على الكنيسة القبطية وحدها ممثلة في شخص قداسة البابا شنودة ؟ فهو تدخل سافر من حكومة الإستبداد في الشأن الداخلي للكنيسة وتعدي قبيح منها على معتقدات الأخر، لكي تتحايل لتحول الزواج من طقوسه الدينية وتشريعاته الكنسية إلى مجرد زواجاً مدنياً ينقذ بقوة أحكام القانون التي أتخذتها الدولة ضد الكنيسة، فالحكم الصادر ضد الكنيسة بإلزامها بمنح المطلق مدنياً تصريح بالزواج الثاني هو في الحقيقة يعتبر إلزاماً إجبارياً من الدولة للكنيسة بتصريح( لزواج مدني ذو المرجعية الإسلامية) ولكن في صورة مقنعة ومتعصبة وإستبدادية. فتصريح الزواج الثاني (للمطلق مدنيا ) يعتبر تصريحاً ( بزواجاً مدنياً) تضغط به الدولة على الكنيسة لأنه لم يخضع هذا الشخص أساساً للطلاق بحسب تشريعات الكنيسة الدينية. فالمنطق يقول من يرضي بطلاقٍ مدنيٍ في ظل الشريعة الإسلامية فليتزوج زواجاً مدنياً أيضاً، لا أن يجبر الكنيسة أن تزوجه زواجاً كنسياً !

كانت بداية هذه المظاهرات القبيحة ضد الكنيسة، عندما أقيمت ندوة في مركز قضايا المرأة المصرية لأجل المسيحيين الذين يريدون قانون مدني يسمح بالطلاق بالإرادة المنفردة وينطبق مع الطلاق في الشريعة الإسلامية مع عدم السماح بتعدد الزوجات!
أولاً هؤلاء من يحسبون أنفسهم مصلحين إجتماعيين وهم يخرِّبون عقول البسطاء من الأقباط مستغلين مشاكلهم تناسوا أنه لايوجد شيء في المسيحية إسمه” الطلاق بالإرادة المنفردة” بمعناه المتعارف عليه كما في الإسلام ، بل يوجد مايسمى بـ ” التطليق” وهذا التطليق بالطبع يختلف في مفهومه عن مفهوم الطلاق بالإرداة المنفردة عند الأخوة المسلمين،فهذا التطليق يتم فيه تطبيق القانون المدني للأحوال الشخصية (ذو المرجعية الإسلامية) ولكن في حدود نطاق المبدأ العام للتشريعات المسيحية التي تقرها جميع الطوائف المسيحية على مستوى العالم كله، فإعتناق الزوج مذهب أو طائفة مسيحية أخرى لايعطه الحق أن يطلق زوجته بالإرادة المنفردة، وهذا مايريده هؤلاء المحتجون ومن يحركونهم، لذلك فالمسيحية تسمح بالتطليق وليس بالطلاق، فالتطليق هو إنفصال الزوجين بناء على حكم المحكمة المدنية في نطاق الأسباب التي تقرها تشريعات الكنيسة في حالة الزنا أو تغيير الدين وليس في حالة التغيير من الطائفة أو المِلِّة إلى طائفة مسيحية أخرى.
 وقد جاء على لسان أحد الأقباط في هذه الندوة, بحسب مانشرته جريدة اليوم السابع يوم 5 يوليو قوله: (نحن لسنا ضد مؤسسة الكنسية ولكننا ضد تصور دينى معين داخل الكنيسة يحصر الطلاق فى حالة واحدة فقط وهو الزنا, مضيفا أنه يتم تصوير الأمر لأغلبية الشعب أن المطالبات بعمل قانون مدنى للأحوال الشخصية للمسيحيين تستهدف الكنيسة,….) أعتقد ان هذا الكلام لايخرج عن شخصٍ مسيحي،لأنه إختزل شريعة المسيح وأحكامه، بأن يُصبح الطلاق لعلة الزنا مجرد تصور ديني داخل الكنيسة ؟ فالكنيسة مؤسسة تشريعتها دينية وليست مدنية لكي تمنح تصريح يسمح بالزواج الثاني أو ( زواج الشهر العقاري) ؟! وموقف الكنيسة الشرقية والغربية في العالم كله هو موقف موحد نابع من تشريعات الكتاب المقدس، فهو حق مطلق للكنيسة وليس من حق الحكومة أن تنزع التشريع الديني من داخل الكنيسة وإجبارها على مخالفة عقيدتها وإستبدالها بأحكام قانونية ذو مرجعية إسلامية، فقمة السفاهة وإستغفال الأقباط وإستغلالٌ لمشاكلهم أن يحرك المغرضين هؤلاء المساكين كأداة لمحاولة كسر أنف الكنيسة في هذا التوقيت الذي تهاجم فيه الكنيسة من كل حدبٍ وصوبٍ، وأخذ أحكام قضائية على البابا شنودة لتركيع الكنيسة لقبول وضع سياسي معين يُفرض عليها ومحاولة إسكاتها في المطالبة بحقوقٍ مسلوبة، كما حاولت الدولة من قبل إسكات البابا والكنيسة بتفجيرهم كنيسة القديسين بالأسكندرية ، فالتلويح بورقة الزواج الثاني كل فترة والتهديد بالأحكام القضائية الصادرة ضد البابا والضغط عليه عند اللزوم وإظهار أن بالكنيسة شقاق بينها وبين شعبها هو لغة وأسلوب حكومات الإرهاب والإستبداد والقمع.
فهؤلاء الخارجين عن الكنيسة إن كان لهم مطالب مشروعة يكفلها لهم القانون المدني من منطلق أحكام الإعلان العالمى لحقوق الانسان ولكن طريقتهم وأسلوبهم هو أسلوب أستغلته الدولة وتناولته وسائل الإعلام لتشويه صورة الكنيسة، فحقوقهم المدنية يكفلها لهم القانون المدني ولاتحتاج لا تصريح ولا لإقرار كنسي، عملاً بقول المسيح: ( أعطوا مالقيصر لقيصر وما لله لله )( مر12: 17) فلقيصر سلطة الدولة التشريعية بقوانينها الوضعية، أما الله فله سلطة الكنيسة الدينية التي لايستطيع كائن من كان الإقتراب منها أو تغيير شريعتها لأجل فئة خارجة عن الكنيسة وعن تشريعات الكتاب المقدس، تلك التشرعات التي قال عنها المسيح ان” السماء والارض تزولان ولكن كلامي لا يزول”، فتطبيق التشريعات الدينية في ضوء الكتاب المقدس هو حق مطلق وإختصاص كنيسي وشأن داخلي، ليس من حق الدولة التدخل فيه.

فالطلاق ظاهرة إجتماعية وليس له تشريع ديني في الكتاب المقدس، حيث يقول المسيحوقيل: مَنْ طلَّق امرأته فليُعطِها كتاب طلاق)(متى5: 31) فالرب لم يأمر بالطلاق بل ( قيل ) أي هي عادة إجتماعية سيئة ومتوارثة منذ القدم، لذلك قال المسيح: ( إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أَذِنَ لكم أن تطلقوا نساءكم. ولكن من البدء لم يكن هكذا)(مت8:19)،فالطلاق إذنٌ من موسى لقساة القلوب وليس إذنٌ ولا بسماحٍ من الله. (ولكن من البدء لم يكن هكذا) فالمسيح ردَّ هذا الموضوع لأصله منذ بدء الخليقة وهو شريعة ( الزوجة الواحدة) ،بمعني أن الله خلق لآدم زوجة واحدة فقط لتكون ( معينا نظيره )(تك2: 18)، وهذه هي أساس الشريعة السماوية التي وضعها الرب لآدم ونسله منذ البدء، فعندما سأل الفريسيون المسيح عن موضوع الطلاق قائلين له: ( هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب ،فأجاب وقال لهم: أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكرا وأنثى) (متى19: 3- 4)، لذلك يؤكد المسيح على شريعة الزوجة الواحدة بقوله: (مَنْ طلَّق إمرأته، وتزوج، يزنى عليها ) (مرقس 10: 11)،وكلمة (عليها) تدل علي مدى الإثم والخطية التي تحزن قلب الله لأنها ضد مشورته وضد شريعته التي شرعها منذ بدء الخليقة.

فلماذا كان حكم المسيح بأن من طلق زوجته بغير علة الزنا “يزنى عليها” ؟ لأنه مرتبط بزوجته برباط مقدس قدسه الرب في سرِّ الزيجة وإن طلقها لغير علة الزنا فهو طلاق باطل لايفصم عُري الزوجية، فهذه الآية الصريحة لا تحتمل الجدل في شريعة “الزوجه الواحدة”. لأنه لو كان مسموح للرجل أن يُعدد الزوجات، فهو في هذه الحالة لا يعتبر زانياً أذا تزوج بأخري سواء طلق زوجته الأولي طلاقاً كنسياً أو مدنياً، فالزوجة الثانية بحسب مبدأ التعدد تعتبر زوجة قانونية أخرى تحل له. وهذه الحقيقة وحدها تنسف إدعاءات الكاذبين المنادين بطلاق بإرادة منفردة مع (عدم السماح بتعدد الزوجات).. كيف يحدث هذا أيها المنتفعين، وأساساً ما تنادون به هو التعدد عينه والزنا عينه ؟!
فالمسيح إعتبر الطلاق إلا لعلة الزنا هو الزنا عينه ،لأنه يعتبر جمع بين زوجتين في وقت واحد لبطلان تطليقه من زوجته الأولى، فشرط وقوع التطليق هو وقوع الزنا، وعليه يُسمح بالزواج الثاني للطرف البريء والمظلوم وليس للطرف الزاني. كذلك يؤكد بولس الرسول على شريعة الزوجة الواحدة بأنها من عند الرب: (وأما المتزوّجون فأوصيهم لا أنا بل الربُّ أن لا تفارق المرأَة رجلها وان فارقته فلتلبث غير متزوجة أو لتصالح رجلها.ولا يترك الرجل إمرأَتهُ) (1 كو10:7، 11) لماذا؟ لأن هو ذاته الرب الذي قال: ( فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان)( متى19: 6)

وهذا الزنا المبني على تعدد الزوجات هو ماترفضه الكنيسة بكافة طوائفها في كل أنحاء العالم وليس في مصر فقط، فالموضوع إذاً ليس مجرد تصور دينى معين داخل الكنيسة كما يدَّعي بعض المنتفعين، والكنيسة في هذا إن كانت لاتعترف بوقوع الطلاق إلا في حالة الزنا فكيف تصرح بالزواج الثاني الذي هو ضد شريعة الزوجة الواحدة التي نص عليها الكتاب المقدس ؟!
 فهؤلاء الخارجين عن شريعة الكنيسة لايستطيعون أن يجبروا الكنيسة على تصريح يحلل لهم الزنا ، فالسارق لايذهب للكنيسة ليأخذ حِلّ كنسي لكي يسرق؟ والقاتل لايأخذ حِلّ كنسي لكي يقتل..كذلك من المخجل للمسيحي أن يطلب حِلِّ كنسي لكي يزنى تحت مسمي زواج ثاني.

 وبما أن الطلاق ليس له شريعة تُجيزه في الكتاب المقدس إلا لعلة الزنا لذلك لانجد طقس أو مراسم كنسية للزواج الثاني للمطلقين، بل هناك ” حِل كنسي ” للزواج الثاني للأرامل فقط ، فالكنيسة لاترفض الزواج الثاني في حد ذاته بل ترفض ( مبدأ التعددية)، وزواج المطلقين بغير علة الزنا بحسب تشريع الكتاب المقدس هو ضد شريعة الزوجة الواحدة فهو زنا ناتج عن تعدد الزوجات في آنٍ واحد، لذلك أصدرت الكنيسة بياناً رسمياً بأنها (لا يمكنها الخروج على القواعد التشريعية والدينية تحت أى ظرف من الظروف، أو ممارسة ضغوط عليها للخروج على هذه التشريعات). أما مافعله هؤلاء فهو وإن دل فهو يدل على أن هؤلاء المتظاهرين يتم إستخدامهم كورقة ضغط ضد الكنيسة ويساهمون في إيصال صورة إعلامية مشوهة لمن يهمهم تشويه صورة الكنيسة، فهي إذاً مؤامرة تُرتكب ضد الكنيسة، فطلباتهم من الناحية الإنسانية هي طلبات مشروعة ولكن تم تناولها من قِبل الإعلام الإسلامي بطريقة مغايرة للحقيقة تماما لأغراض في نفوس مريضة ومتعصبة.وكان على هؤلاء الأقباط الغير متدينين أن يتوجهوا بتظاهراتهم لوزارة العدل وهي الجهة المختصة بإعطاء الأوامر بإستصدار مثل هذه القوانين المدنية للأحوال الشخصية. 
وكلمة أخيرة لهؤلاء المخدوعين والمأزومين يا من يستغلكم اليهوذيين والمنتفعين،وبعيداً عن حرمانية الزواج المدني لأنه غير مبارك من إله السماء ( فلا حِلِّ ولابركة )،لأن الرب قال: ( كل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً في السماء… )(متى18:18) . فإن الحكومة وإن كان من إختصاصها إصدار قانون للزواج المدني، ولكنها لم ولن تفعل لأسباب بسيطة تتلخص في أنها ستظل تستخدمهم كورقة ضغط على الكنيسة لقبول أوضاع ومصالح سياسية معينة لها، فرغم أن الحكومة تعلم أن تشريعات الكنيسة الدينية تتعارض مع ما إتخذته من أحكام قضائية للزواج الثاني المدني وتعلم جيداُ أن الكنيسة لن تعترف بهذا الزواج المدني لأنه تفريط في إيمانها وعقيدتها وتعدي على قدسية أسرارها المقدسة التي تأسست عليها، ولكن نأمل ألا تظل الدولة في إلقاء مسئوليتها على عاتق الكنيسة لأنها تعلم أن الكنيسة لم ولن تعطي تصريح لا بالزواج الثاني ولن تعترف بالزواج المدني ،فالحكومة ترفض رفضاً قاطعاً إصدار مثل هذا القانون المدني رغم أنه من سلطتها تشريعه، ولكن رفضها وإلقائها بمسئولية إصدار تصريح الزواج الثاني على عاتق الكنيسة إنما يأتي من أنها حكومة إسلامية بدستور ذو مرجعية دينية بحسب نص المادة الثانية من الدستور، إذاً يجب أن يفهموا أنه عندما تتخلص الدول العربية والإسلامية وأولهم مصر من رواسب الدولة الدينية وعندما تعترف بحق المواطن في إختيار دينه، عندها فقط ستمنحهم الحكومة حق الزواج المدني الذي يرغبونه، لأن عقد الزواج المدني وأي عقد مبرم بين طرفين شرطه الأساسي هو الإيجاب والقبول وهو عقد زواج قائم في كل دول العالم ،إلا في مصر والدول العربية والإسلامية لأسباب أهمها أن الزواج المدني يمثل خطورة على الإسلام وليس على المسيحية لأنه سيفتح باب مخالفة أحكام الزواج الديني والذي يقر: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) ، فشرط الولي وشرط “العلنية” أي إشهار الزواج هما شروط في مراسم الزواج الإسلامي فلو سمحت الحكومة بالزواج المدني فشرط العلنية غير ملزم عند إبرام عقد الزواج المدني في الشهر العقاري، لأنه لن يكون هناك ضرورة لشهادة شاهدين والذي هو شرط أساسي من شروط الزواج الإسلامي، كذلك حق الطلاق بالإرادة المنفردة هو حق إسلامي للرجل المسلم دون المراة المسلمة والعقد المدني ستتساوي فيه المرأة مع الرجل في حق الطلاق بالإرادة المنفردة عن طريق فسخ هذا العقد المدني، ولكن السبب الأهم من وجهة نظر الحكومات الإسلامية هو ألا يُسمح للمسيحي بالزواج من إمرأة مسلمة فهوعقدٍ يهدد الدين، فعقد الزواج المدني ليس عليه قيود، فشرطه فقط (سن الأهلية).
لهذا خدعوك فقالوا.. أنه يمكن للحكومات الإسلامية ذات المرجعية الدينية أن تسمح بهكذا قانون للزواج المدني. ونقول للحكومة (إلعبي غيرها).. فعندما تفصلي الدين عن السياسة وتلغي المادة الثانية من الدستور، وعندما تطبقي الزواج المدني على مواطنيكِ المسلمين أولاً، وعندما تقري بحق المرأة المسلمة بالزواج بغير المسلم وعندما تعترفي بحق الأبناء في إختيار دينهم بإرادتهم الحُرة، وعندما ترفعي خانة الديانة من البطاقة الشخصية، عندئذ يحق لكِ أن تفرضي أحكامك على الأخر وتفرحي بها قلوب غير المتدينين الخارجين عن الكنيسة. فالمشكلة تكمن أيها السادة في التمييز العنصري للحكومة الدينية لا في تشريعات الكنيسة كما يحاول البعض أن يظهر المشكلة أنها من داخل الكنيسة.
ولآباء المجلس الإكليريكي نقول لهم خصصوا وقت أطول لحل مشكلات أبنائكم ولاتجعلوا فجوة بينكم وبينهم، عينوا آباء مؤهلين دراسياً وتربوياً وعلى درجة عالية من التخصص الإجتماعي والنفسي لحل مشكلات البيوت والأسر التي يمكن حلها بدون طلاق، فوضوا أساقفة الإبراشيات والكهنة الذين على دراية كافية بمشكلات شعبهم في القري والنجوع التابعة لهم لدراسة أسباب طلاق كل حالة وحصرها ومعرفة مشكلات الأسر القبطية والعمل على حلها وأن يفوض المجلس الإكليريكي الأساقفة بالتطليق ومنح تصاريح الزواج الثاني لمن تنطبق عليهم شريعة الطلاق ( لعلة الزنا ) ورفع كل هذا في تقارير مفصلة لكل حالة إلى المجلس الإكليريكي لضمان سير العملية في مسارها الديني الصحيح، وتخفيفاً على الحالات التي قاست وظلمت سنوات طويلة في المحاكم فيكفيهم معاناتهم النفسية والإجتماعية وأحياناً كثيرة معاناتهم المادية ، فأساقفة الإبراشيات وكهنتها هم الأجدر للقيام بهذه المهمة لأنهم يعايشون هذه الحالات في كنائسهم وهم أعلم بحل كل مشكلة تخفيفاً للحِمل الملقى على المجلس الإكليريكي وحفاظاً على معتقدات الكنيسة وأسرارها المقدسة لأنه كما قال البابا شنودة :
إنما الموت هو التفريط في إنجيلنا،، إنما الموت هو التطليق من غير زنى
إنه موت إذا أنسيتُ ما قيل عنكِ ،، إن أبواب الجحيم سوف لاتقوى عليكِ.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: