مـــدونـــة الأوهـــام الإســلامـــيــــة

{ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، يُخَلِّصُ نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا }يعقوب 20:5

الأسلمة القسرية للأبناء القُصَّر – بقلم | الحمامة الحسنة

Posted by maryhana في 01/08/2011


الأسلمة القسرية للأبناء القُصَّر

بقلم الحمامة الحسنة
04 يوليو2011  

ترفض التيارات الإسلامية بمختلف أطيافهم الدولة المدنية ويرفضون العلمانية وقوانينها بوجه عام ويتهمونها بالكفر، ويصرُّون أن تكون للدولة هوية دينية وقوانينها هي الشريعة الإسلامية ،فالمدنية والعلمانية كُفر في نظرهم لأنها تنتقص من سيادتهم على الأخرين من شركاء الوطن، ولأن القوانين المدنية تمنحهم نفس الحقوق التي يرفض الإسلامي أن يتساوى فيها مع المسيحي والبهائي والشيعي والملحد وكافة فئات وأطياف من يختلف معهم في دينهم وعقائدهم!
وبالتالي فالتيارات الإسلامية يستغفلون باقي أطياف وفئات الشعب عندما ينادون بمساواة زائفة وغير موجودة في ظل حكم دولتهم الدينية. وتناسوا أن الإسلام أثبت عملياً على مدار 1430 عاماً ،أنه غير قادر على قبول الأخر ،لأن وجود الأخر في وسطهم هو تقليل من شأنهم،ولأن القرآن ميَّز بين المسلم وغيره بقوله: (أنتم الأعلون)،فكيف للأعلون أن يتواجد بينهم الكفار الذين يكفرون بالإسلام ديناً ؟!

والمسلم البسيط الذي لايعرف سوي قشور دينه ويصدق شيوخه الذين مازالوا يجملون الدين بما يسمى ” سماحة الإسلام”، وعندما تواجهه بالحقيقة وأن الإسلام إنتشر بالسيف وبقطع الرقاب وبالتهديد وبفرض الجزية، يردّ عليك بنصوص تعود على ترديدها بدون البحث ورائها ،وهل هي نصوص تعني السماحة أم تعني حقائق أخرى لايعلم عنها شيئاً ولكنه تعود على ترديدها ، فنجده يردد:( لا إكراه في الدين) أو (لكم دينكم ولي دين).

 

وهو مسكين ومخدوع لايعلم أن هذه النصوص التي في ظاهرها تحمل معني التسامح لكنها في الحقيقة نصوص أجمع عليها علماء الدين والمفسرين بأنها نصوص منسوخة بآية السيف، ومنسوخة أي لايتم العمل بها ولاتطبق في الواقع العملي،ولكن يتمسك بها المسلم كنوع من التقية لإظهار تسامح ديني مفقود أساساً في عقيدته.
كما أنها نصوص أجمع عليها علماء التفسير أنها لاتحمل معني حرية الدين والتسامح بل تحمل معني التهديد والوعيد ،وبخلاف انها منسوخة،
فهي نصوص إن تم العمل بها كنوع من أساليب التقية الإسلامية المشروعة، ويتم العمل بها في إتجاه واحد ( One way)، لصالح المسلم وليس لصالح الأخر، فهي نصوص لا تعمل في الإتجاه المضاد ،فلا إكراه في الدين لمن يدخل في الإسلام ،ولكن لمن يخرج من الإسلام فهذا يعتبر فتنة وجب وأدها، وفي الحال ينقض المسلم المتشدد كلامه عن التسامح ،وبدلاً من أن يقول لك لا إكراه في الدين ،يرفع لك شعار: ( دخول الحمام مش زي خروجه)
فالمسلم المتدين والعارف حقيقة أصول دينه ويطبقه إرضاءاً لإلهه ،يعلم جيداً أن رسوله حسم موضوع حرية العقيدة في الإسلام وأنه لاحرية فيه ،وبنصوص قاطعة منها: (من بدل دينه فاقتلوه) و( أسلموا تسلموا واعلموا أن الأرض لله ورسوله…)، فيا إما الإسلام وإحتلال البلاد والعباد ،مقابل أن يسلموا من الشر والأذى.. يا إما فذبح الرقاب بالسيوف وتقطيع الأيدي والأرجل من خلافٍ ،فالنصوص واضحة وصريحة أن الإسلام يرفض الأخر لأن (الدين عن الله الإسلام) و(المرء يولد على الفطرة) ،وبالتالي كل من يخالف هذه النصوص وتلك العقيدة فهو كافر وجب محاربته لأنه منبوذ وجوده بين جماعة المؤمنين، ولأن عدم إيمانه بالإسلام وعدم نطقه الشهادتين هو ” إستفزاز ” لمشاعرهم لأن الإسلام في نظرهم “الدين الحق” وغيره دينٌ باطل ودينٌ محرَّف.
والإسلام لم يتوقف عند حد عدم حرية الخروج منه ،بل مارس أتباعه المتشددين والمتطرفين شتى الأساليب من ترهيب وترغيب وإبتزاز لأسلمة كل من هو كافر في نظرهم ،تطبيقاً لعقيدتهم التى أمرهم رسوله فيها: ( خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم ،حتى يدخلوا في الإسلام ) !
فالمسلم عليه إرضاء إلهه ورسوله وأن يأتي بالبشر للإسلام ولو مربوطة أعناقهم بالسلاسل وبشتى الطرق والحيَّل والأساليب الممكنة ،وهذا الأسلوب ليس أسلوباً فرديا بل أصبح سياسة تنتهجها حكومات الدول المتأسلمة ولا سيما حكومة مصر
– ففي قصة الفتاة القاصر جاكلين فخري والتي أختُطِفت وأغتصبت لأجل إجبارها على دخول الإسلام مرغمة ولكنها رفضت إعتناق الإسلام
تُرينا كيف يتم أسلمة الفتايات المسيحية القُصَّر مُكرهةً بأساليب التهديد والإبتزاز والإكراه وكيف يتم توريطهم عن طريق الأسلمة الجنسية وتهديدهن فضح أمرهن إن لم يدخلون في الإسلام .
ياللعار حقاً ، عندما يتم إعتناق الدين بالأسلمة الجنسية للفتايات القُصر عن طريق الخطف والإغتصاب لإجبار الفتاة الصغيرة على دين لاتعرف عنه شيئاً، فقط لمجرد أنها وقعت فريسة سهلة لذئاب بشرية مريضة !
هذا الخطف وأساليب الأسلمة اليومية والمنظمة لا تندرج تحت مسمى فتنة طائفية كما يحلو للمنافقين والمدلسين والكذبة تسميتها، بل هو عقيدة ثابتة يؤمن بها المسلم ويستحل تنفيذها لأنه ينفذ شرع الله الذي سينال عليه الثواب يوم القيامة وهو 72 حورية من الجنة ،عندما يدخل المسيحيين الذين هم بحسب تكفير قرآنه وعقيدته لهؤلاء (النَصارى الكفرة )،ويدخلهم في الإسلام بكل السُبل والوسائل المتاحة.
– وقصة السيدة كامليا شحاتة زوجة كاهن كنيسة المنيا فرغم انها ليست قاصر ولكن تُرينا كيف تم إغتيال سُمعتها والتهجم على خصوصياتها وكيف قام المسلمون السلفيون بتبجح وأغتالوها بصور مزورة وألبسوا صورها نقاب الأسلمة الأسود على القنوات الفضائية وعلى صفحات المواقع الإلكترونية، ومحاصرة الكاتدرائية للضغط على الكنيسة لأخذها جبرياً والتعدي على حريتها الدينية كمسيحية رافضة تغيير دينها ولاتعرف من الإسلام شيئاً لتتحول إليه ،فما قام به السلفيين من ثورات همجية مطالبين بإمرأة ليس بينها وبينهم أي قرابة أو صلة فهو تعدي حقير على خصوصيات الناس، تعدى تشمئز له النفس لأخذ زوجة عنوة من زوجها لأغراض دنيئة في أنفسهم المريضة، فهم يكذبون الكذبة ولأجل عقولهم المريضة أول من يصدقون أكاذيبهم ! فلم يسلم المسيحي من إغتيال إسمه وسمعته وتشويه صورته وأسلمته جبرياً بأساليب الكذب والإحتيال.
بالله عليكم يا سادة هل هذا أسلوب لإعتناق الأديان عن إقتناع وإيمان ؟
هل الدين يأمركم بالإحتيال على البشر وأن تأتوا بهم في قيود سلاسل الكذب والنصب والإحتيال لإجبارهم على إعتناق دين يرفضونه ولايعلمون عنه شيئاً ؟!
بل وصل الأمر إلى أن يقوم الكمبيوتر اللعين لمصلحة الأحوال المدنية بعمليات الإحتيال ذاتها للأسلمة الإجبارية،والذي يخطأ دائماً في خانة الديانة للمواطن القبطي المسكين ويحوله غصباً عنه إلى ( مسلم بالإكراه)
وياله من كمبيوتر مدهش، فلا نراه أبداً يخطأ في تحويل مواطن مسلم إلى مسيحي بطريق الخطأ، وهذا قمة الإعجاز الإلكتروني أن يقوم الكمبيوتر بمساعدة الحكومة في أسلمة المواطن القبطي رغماً عن أنفه وأنف أهله !
والأغرب ماتمارسه الحكومة من تعنت وتعصب أعمى تجاه (الأسلمة القسرية بالتبعية) وهي أشد أساليب الإحتيال للدخول في الإسلام أفواجاً
وأشهرها قصة الأخوين القُصَّر ماريو وأندرو أولاد السيدة كاميليا لطفي واللذين تريد الحكومة أسلمتهم جبرياً بالتبعية لوالدهم الذي أسلم ،وكان أبلغ رد للحكومة المتعصبة من هذين الشقيقين الصغيرين اللذين تمسَّكا بمسيحهم وبإيمانهم، حين كتبوا كلمتين فقط (أنا مســـــيحي) في ورقة الإجابة لمادة الدين الإسلامي ،وكانت النتيجة أنهم رسبوا في الإمتحان لأنهم لم يرضوا بالإسلام ديناً ولا بمحمداً رسولاً.
وهناك المئات من الأبناء القُصَّر ممن يعانون نفس هذا الأسلوب للأسلمة القسرية بالتبعية وغير قادرين على إستخراج بطاقة الهوية الشخصية بديانتهم الأصلية التي وُلدوا وتربواعليها وهي المسيحية، فالمهم عند الحكومة المتأسلمة هو (الكــــمّ) وأسلمة البشر ولو على الأوراق الثبوتية فقط
لهذا تتمسك حكومة مصر الكنانة، بخانة الديانة في شهادة الميلاد وبطاقة الهوية الشخصية، فمصر هي الدولة الوحيدة في العالم المثبت بهوية مواطنيها خانة الديانة في أوراقهم الثبوتية ،بالرغم من إلغاء خانة الديانة في جواز السفر المصري مما يعني أنها ليست أمراً جوهرياً ولا لازماً ،وإلغاءها ليس مؤامرة لمحو هوية مصر كما يقول المتعصبين لأن الدولة في الأعراف الدولية لاهوية دينية لها لأنها دولة مواطنة مدنية ،وإلا فليطالب الإسلاميين والمتعصبين من جامعة الدول العربية والمنظمات الإسلامية بوضع هذه الخانة لكل مواطني الدول العربية والإسلامية التي ليس في بطاقة هوية مواطنيها هذه الخانة العنصرية !
فهذا التمسك المستميت بهذه الخانة ليس له دلالة أخرى سوى التمييز بين المسيحي والمسلم في شتى نواحي الحياة اليومية ،فمثلاً لا نجد دولة يُكتب في السيرة الذاتية للتوظيف خانة الديانة، وطبعاُ اللبيب بالإشارة يفهم أن هذا الأسلوب هو تمييز واضح لتضيق فرص العمل وخاصة في الوظائف المرموقة على الأقباط ،والمثال أمامنا واضح جداً في رفض الإسلاميين لمحافظ قنا المجمد حالياً عن القيام بمهام وظيفته كمحافظ والتهمة كما يقول الإسلاميين أنفسهم ولم يختشوا ان يعلنوها: (أنه مســــــــيحي كافر) ولايتولي مسيحي كافر أمراً على جماعة المسلمين المؤمنين،وعلى نفس الفكر الإسلامي المتطرف نجد الأقباط يُعاملون في فرص العمل بنفس الظلم والقهر والحرمان لأن بطاقة هويته تحمل (مسيحي) أي كافر في نظر المسلمين المؤمنين والموحدين بالله !
لذلك يريد الإخوان والسلفيين والجماعة الإسلامية ان تكون لمصر هوية دينية أيضاً وليس مواطنيها فقط فهم يكفرون الدولة المدنية التي تقوم على المواطنة والمساواة بين مواطنيها ،فالمواطنين في نظرهم ليسوا متساويين بل هناك تمييز ديني بينهم ويجب معه التمييز في الحقوق أيضاً ،فلايجب ان يتساوي القبطي مع المسلم، لهذا يرفضون مظلة الدولة المدنية أو إن صح التعبير يرفضون العلمانية ويكفرونها ،لأنه يجب أن يتم التمييز بينهما تحت مظلة الدولة الدينية التي (يعلو) فيها المسلم مكانة ومقاماً عن غير المسلم. فالمسلمين (هم الأعلون) كما قال قرآنهم ويجب أن يكونوا أصحاب اليد العليا في البلاد، ويهمهم الكمّ ولو حتى بدون إيمان حقيقي وبدون ولائهم وبدون ممارسة فعلية لشعائر الإسلام لمن يدخل فيه!
ويهمهم أن تكون بطاقة الهوية الشخصية مكتوب في خانة الديانة ( مسلم ) وهذا كافي جداً ليشفي قناعتهم بأن الدين عند الله الإسلام ويجب عليهم أن يحكموا بشريعتهم والتي هي شريعة الأغلبية وتصبح لمصر هوية دينية كمواطنيها ليحكمها الإسلاميين ويدفع القبطي فيها الجزية عن يدٍ وهو صاغر ومذلول لأنه من أهل الذمة بحسب شريعتهم العادلة !
والسبب الثاني لتمسك الحكومة بهذه الخانة العنصرية في بطاقة الهوية الشخصية هو لأجل الأسلمة القسرية بالتبعية لأبناء الأقباط القُصَّر والذين تحول والدهم الإسلام فهم مسلمون في نظر الحكومة رغماً عن أنفهم ،حتى لو كتبوا مليون يافطة أعلنوا فيها إيمانهم وقالوا بأعلى صوتهم: ( أنا مســـــيحي) فالأبن المسيحي هو مسلماً تلقائياً رغم أنفه لو أسلم والده،لأن الإسلام لايعترف بحق الأخر في حرية إعتناقه لدين يخالفه.
فرغم أن المادة 40 من الدستور تنص على :(المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة،لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة).
وكذلك المادة 46 تنص على: ( تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية)
فهي مواد دستورية تكفل المساواة في الحقوق بين أبناء الوطن فلا تمييز في الجنس أو الدين أو العقيدة وتكفل كذلك حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر لجميع مواطنيها بلا تمييز بينهم
– كذلك الفتوى رقم 3432 لسنة 1983 والتي تقِرِّ بأن الإسلام لايصح إلا بالنطق باللسان والعمل بأركانه وممارسته ممارسة فعلية، وبالتالي( الإسلام القسري بالتبعية ) للأبناء المسيحيين هو مخالف للدستور المدني المصري الذي كفل المساواة والحرية الدينية ،ومخالف أيضاً للمواثيق الدولية التي تنص على أن حرية العقيدة هو حق مكفول لكل إنسان على كوكب الأرض،ولايجوز تقييد حريته في ممارسة شعائره الدينية أو إجباره كراهية على إعتناق دين معين.
– كذلك تتجاهل الحكومة أن حق الإختيار للدين هو عند سن البلوغ القانوني وهو 18 سنة ، بحسب القانون الدولي للطفل رقم 12 لسنة 1996
فعند إستخراج البطاقة الشخصية في سن السادسة عشر تطبيقاً لنص المادة 48 من القانون 143 لسنة 1994
وعليه فمن يستخرج البطاقة في سن السادسة عشر فهو مازال طفلاً في نظر القانون الذي حدد سن البلوغ بالثامنة عشر عاماً تطبيقاً لقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 قد نص في مادته الثانية على أنه يعتبر طفلاً كل مَن لم يبلغ سن 18 سنة ميلادية ،فيقول نص المادة: ( يقصد بالطفل فى مجال الرعاية المنصوص عليها فى هذا القانون كل من لم يبلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة)
وبالتالي الإبن الذي مازال طفلاً بحسب القانون فحقه مكفول له في عدم تغييره لدينه المولود عليه وتربى عليه وحتى بلوغه السن القانوني عند الثامنة عشر عاماً، وعليه أن يختار حقه في تغيير دينه الأصلي بعد سن بلوغه الثامنة عشر، ولحين بلوغه ذلك السن عليه إستخراجه بطاقة الهوية الشخصية بديانته المولود عليها لأنه مازال طفلاً بحسب القانون، ولأنه لم يختر تغيير دينه ولم ينطق الشهادتين ولم يمارس فعلياً أركان الإسلام مما يجعل الأسلمة القسرية بالتبعية هو نوعٌ من التعدي الفاضح على حقوقه الشخصية وحرية عقيدته وحرية ممارسة شعائره الدينية والتي كفلتها له قانون الدولة في المادة 40 و 46 من الدستور .
– واحياناً يكون الإبن الذي أسلم والده ، يكون كبير السن أساساً ومعه بطاقة هوية تقول أنه مسيحي وعند زواج هذا الإبن يجعله في موقف مسائلة قانونية لأنه تزوج على ديانته التي ولد وتربى عليها والتي لاتعترف بها الحكومة ،ولكن شهادة ميلاده التي لايعرف عنها شيئاً في سجل الأحوال المدنية تقول أنه مسلم بالتبعية لوالده الذي تحول للإسلام،
مثلما حدث للأختين القبطيتين بهية وشادية السيسي اللتين حكما عليهما بالسجن لأنهما تزوجا زواجاً مسيحياً ولم تعلما أنهما مسلمتين بالتبعية لوالديهما ،الذي أسلم في الخفاء منذ أكثر من ثلاثين عاماً ولكنه عاد للمسيحية في الخفاء أيضاً وتوفي على ديانته المسيحية، ولكن ياله من كمبيوتر وهابي متعصب وقوي الذاكرة، فلم ينسي حتى من أسلم وعاد للمسيحية ،ولكنه كمبيوتر مجحف كل الإجحاف ولايعترف بالمسيحي المرتد عن الإسلام فهو أيضاً لايعمل إلا في إتجاه واحد فقط ،لأنه أيضاً يرفع شعار : (دخول الحمام مش زي خروجه).
وزيادة في الإضطهاد والتعصب ضد كل من هو غير مسلم ،نجد أن لائحة نظام العمل بلجان إشهار الإسلام في مشيخة الأزهر، في المادة رقم 24 للقرار رقم 394 الصادر عن مشيخة الأزهر في سنة 2005م، وتحت بند أحكام عامة تنص على: (تتعامل لجان الفتوى ومكتب إشهار الإسلام مع من لم يبلغ سنه ثمانية عشر سنة وبلغ سن الحلم ويطلب الافتاء أو يرغب في اعتناق الدين الإسلامي وفقا لتعاليم الشريعة الإسلامية،وطبقا لما اتفق عليه جمهور المسلمين أن من شروط التكليف بلوغ الحلم)
فهذا القرار اللولبي المطاطي لمشيخة الأزهر لأسلمة الأبناء القُصَّر من المسيحيين والذي لايظهر إلا عند الضرورة وتعمل به الحكومة في الخفاء ،نجد أن شيخ الازهر ظهر ليعلن في وسائل الإعلام أنه لم يفتِ بعدم إسلام فتاتي المنيا كريستين ونانسي وأنه في حديثه مع وفد الكنيسة (أبونا فيلوباتير جميل وأبونا أغابيوس سعد) بيَّن لهم فقط أن القواعد القانونية التي تحكم إسلام المصريين والتي من بينها أنه لايقبل تسجيل إشهار الإسلام ممن يقل سنهم عن 18 عاماً..
ولا نعرف لماذا شيخ الأزهر المبجل تراجع في كلامه وتصريحاته التي سبق وصرح بها من قبل بأنه والأزهر لايعترفان بإسلام البنتين لأنها قاصر دون سن الثامنة عشر وبالتالي إسلامهما باطل ؟
فلماذا ياشيخ الأزهر تظهر أسلوب تقوي عكس ماتُبطن، أم كنت تنفي قبولك إسلام البنتين القاصرتين لأنك تعلم انكم تقبلون إسلامهم بقرار الأزهر المطاطي والذي يقبل إسلام الأطفال القُصَّر تحت مسمى ( بلوغهم سن الحُلم) ؟!
ونحن الأقباط نسألك يامولانا الشيخ ماهو سن بلوغ الحُلم في تقديرك لكي تقبل أسلمة الأطفال المسيحيين القُصَّر والذين لازالوا تحت وصاية أهلهم لعدم أهليتهم القانونية؟!
ولكي تسمح بأن يؤخذ الأطفال المسيحيين من أهلهم الذين ربوهم وتعبوا فيهم لأنهم فلذات أكبادهم وتحرم الأسر من أبنائهم وتفككها بإسم الدين؟!!!
فقرار بلوغ سن الحُلم المطاطي هذا بجانب المادة الثانية التي تعزز أن للدولة هوية إسلامية وهو ما ترتكن عليه الحكومة المتأسلمة،في أسلمة أبناء المسيحيين القُصَّر الذين في نظرهم ( بلغوا سن الحُلم)
فنحن إذاً لسنا أمام قضية فتنة طائفية كما يروج الكذبة والمنافقين ممن لهم مصالح مادية ومأجورين للترويج لهذه الأكذوبة ،بل نحن أمام منهج وعقيدة دينية تفرض بالقوة بأساليب الإحتيال تحت مسمى تشريع إسلامي وهوية دينية للدولة.
فحكومتنا المبجلة لاتعترف بالحريات الدينية ولا بما ينص عليه الدستور ولا بالمواطن القبطي الذي أسلم والده ومن حقه ان يحتفظ بدينه الذي وُلد عليه وكان هو نتاج (عقد زواج مسيحي) بين والديه ،ووُلد هو في ظل هذا الزواج المسيحي ،ومن حقه أن يتمتع بكامل حقوق المواطنة وحرية العبادة داخل وطنه كمسيحي المولد
فحين يذهب لإستخراج بطاقة الهوية الشخصية يفاجأ بتحوله للإسلام في شهادة ميلاده وعليها تستخرج بطاقة الهوية الشخصية ومكتوب في خانة الديانة (مسلم) ويفاجأ بإسلامه وبديانة غريبة عليه ولايعرف عنها شيئاً ولم يطلب أساساً التحول إليها .
– فخانة الديانة في بطاقة الهوية الشخصية هي تصريح سافر وتمييز واضح بين المواطنين المصريين في أنه يوجد خلل في تطبيق القانون ،فهناك قانون ظاهري لايطبق وقانون إسلامي باطني يُطبق لينقص من حقوق المواطنة للمواطن القبطي بخلاف التمييز في الوظائف الحكومية وشتى جوانب حياته اليومية ،فهي خانة تقول أن المواطنين ليسوا متساويين كما يقول الدستور بل منهم من هم كافرين ووجب أسلمتهم كرهاً وقسرياً، يا إما الإنتقاص من حقوقه لأنه لايجب المساواة بينه وبين المسلم تبعاً لما تتضمنه الشريعة من تمييز لصالح المسلم وإحتقار كل من هو غير مسلم.
فالأقباط الذين هم أهل مصر الأصليين مازالوا يعيشون تحت وطأة الإحتلال العربي الإسلامي بفكره المجحف الظالم الذي لايعرف الضمير ولا يعرف معنى كلمة عدالة وحريات ولا يعرف التعايش مع الأخر بعيداً عن التمييز الديني.
بل لايزال الأقباط ( ذميين ) في نظر الإسلاميين الذين يريدون أن يحكموا مصر تحت شريعتهم المطاطية غير العادلة،أما حقوق المواطنة والتطبيق الفعلي للدستور فهي مجرد شعارات مستهلكة، بل هي مجرد أحبار على أوراق مكدسة على الأرفف وفي الأدراج لأنها قوانين ليس لها قيمة داخل بلد يحكمها المأجورين وأصحاب المصالح الخاصة تحت إسم الدين .
فإزالة خانة الديانة أولى مفاهيم ومباديء الحريات الحقيقية للإنسان المصري لأنها وصمة عار على جبين مصر الكنانة في القرن الحادي والعشرين، ويجب أن يعرف الإسلاميين المتشددين أن عدالة دينهم وعدالة تشريعتهم تبدأ بإحترامهم لمعتقدات الأخر وإعطاء كل ذي حقٍ حقه في العيش بكرامة ،فعدالة شريعتكم تبدأ عندما تعترف بحق الأخر في مساواته لك في الحقوق بعيداً عن دينه، عدالة شريعتكم تبدأ عندما تمسحون من قاموس شريعتكم كلمة التمييز والعنصرية ، وحتى ذلك الحين، حين تعرفون وتعترفون بمعنى المساواة في الحقوق ،فتكون القوانين العلمانية هي من يجد فيها الإنسان العدل والكرامة والمساواة ويبدأ معها دولة المساواة المدنية التي ينادي بها الجميع من مسيحيين ومسلمين علمانيين والليبراليين الذين يعوا معني حرية العيش للإنسان بالكيفية التي يريدها وان حريته تنتهي عند حدود حرية الأخر ومعاملة المواطن القبطي على أساس آدميته وإنسانيته وحقه في العيش مثله مثل المسلم ،لا يُعامل على أساس التمييز الديني.
فنحن ياسادة لانريد أن تحكمنا قوانين دينية مطاطة وأستيكية لترضي مصالح فئة على حساب فئة أخري، وتنتشر الفوضى تحت مسمى الدين والتي نشهدها الآن في مصر السلفية والإخوانية، لنطلق عليها كذباً وخجلا وتجميلاً أنها (فتنة طائفية) وهي في الحقيقة (محنة دينية) في العقلية الإسلامية التي تربت على التعصب والفكر المتطرف لسلب ونهب حقوق الأخر في العيش والحياة بحقوق تكفلها له الإنسانية
نحن نريد دستور مدني ودولة مدنية يتوحد تحت مظلتيهما كل أطياف الشعب بعيداً عن الدين ,لأن الدين لله والوطن للجميع.

رد واحد to “الأسلمة القسرية للأبناء القُصَّر – بقلم | الحمامة الحسنة”

  1. مشكزووووووووووووووووووووووووووووور

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: