مـــدونـــة الأوهـــام الإســلامـــيــــة

{ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، يُخَلِّصُ نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا }يعقوب 20:5

مامعنى أن المسيح هو كلمة الله؟ ما هو معني كلمة الله بالضبط ؟؟؟

Posted by maryhana في 26/03/2011


مامعنى أن المسيح هو كلمة الله

ما هو معني كلمة الله بالضبط ؟؟؟

بقلم: الحمامة الحسنة

إله الكتاب المقدس هو إله أزلى .. يعنى ليس له بداية ولا نهاية
وطالما أنه إله ازلى فكل طبيعته وصفاته أزلية مثله

فلم يكن هناك وقت من الأوقات موجود فيها الله بدون طبيعته وصفاته الأزلية
ولم يكن هناك وقت من الأوقات لم يكن الله إله خالق وناطق بكلمته
فهذه طبيعته أنه خالق وناطق بكلمته

وإلا أصبح إله غير ناطق، وبالتالي إله غير خالق
وحاشا لإلهنا أن يكون بدون كلمته لأنه بهذا سيكون غير قادر على عملية الخلق
الله خلق الوجود بقدرة كلمته الأزلي

فلو أخذنا كلمة الإنسان نجدها تجسد فكره وعقله الغير مرئى
فكلمة الإنسان وفكره متلازمان كذلك الآب والأبن الكلمة متلازمان
منذ الأزل وإلى الأبد

فالأبن الكلمة قبل تجسده كان بداخل ومتحد بالآب كما أن كلمة الإنسان
كانت داخل عقل الإنسان وكانت غير مرئية قبل أن تتجسد بنطقه لها

ظل الأبن الكلمة في الآب ومتحداً به قبل وأثناء وبعد تجسده وإلى الأبد
ومتى جاء ميعاد تجسده ( فى ملء الزمان) تجسد الإبن الكلمة من العذراء مريم

كما شهد بذلك القرآن الكريم فى سورة النساء بأن المسيح هو كلمة الله
( إنما المسيح عيسي ابن مريم رسول الله و كلمتـه ألقاها إلى مريم و روح منه )

إذاً المسيح كلمة الله وهذا ما يقوله الإنجيل (يوحنا1:1)
( فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله )
وكلمة (البدء ) هنا معناها ( منذ الأزل) وقبل كل الدهور

وهذا ماعبر عنه المسيح بقوله أنه الألف والياء البداية والنهاية 

( أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية، يقول الرب الإله الكائن

والذي كان والذي يأتي، القادر على كل شيء) (رؤيا 1:1- 8 )
وهذا يدل على أزليته وأبديته أى أنه ( إله سرمدى )
حتى لو ظهر هذا الإله لنا فى جسد مادى كما يقول الإنجيل :
( بالإجماع عظيم هو سرً التقوى الله ظهر فى الجسد )
و كما تحتاج الكلمة لشيء مادي منظور لكي تخرج من عقل الإنسان
لكى يراها الناس وتُعلن لهم فإما تُعلن عن طريق
سمعها أو تعلن للناس بقرائتها أو تعلن للناس في صورة مرئية
أي تتجسد فى جسد مادى ليراها الناس

وهذا ماحدث أن كلمة الله أخذ جسداً وحل فيه حلول كيفي
بإتحاد اللاهوت الإلهي بهذا الجسد
فأصبح الكلمة الأزلي يحمل طبيعته الإلهية الأزلية التي حلت في طبيعة بشرية

لذلك المسيح أطلق على ذاته لقبين يعبران عن طبيعتيه هما :
لقب “إبن الله” لأنه حامل الطبيعة الإلهية الأزلية
ولقب “إبن الإنسان” لأنه حامل للطبيعة البشرية التي تواضع وتجسد منها وفيها 

تجسد الكلمة الأزلي لكى يرى الناس ( ذات الله ) من خلال هذا الجسد
و كان هذا هو ناسوت السيد المسيح الذي حل فيه الكلمة الأزلي .
وهذا ما قاله الإنجيل أيضا فى (يوحنا 1 : 14 ):

( و الكلمة صار جسدا و حل بيننا و رأينا مجده مجدا
كما لوحيد من الآب مملوء نعمة و حقا ) 

فكلمة الله صارت جسد لتعلن لنا عن جوهر هذا الإله
الذى لم يراه احد قط إلا الأبن الكلمة .. وفى هذا يقول الإنجيل :
( الله لم يراه أحد قط الأبن الوحيد الذى فى حضن الآب خبّر )( يوحنا1: 18)
وإذا لم يكن الله خالقاً لايستحق أن يكون إلهاً !

لأن إله الكون لابد أن يكون هو خالق هذا الكون والوجود . 

وصفة الخلق لا تصدر إلا من قوة عاقلة والقوة العاقلة تخلق بالكلمة.
إذاً الله كخالق هو قوة عاقلة وله كلمة هي قدرته الخالقة والصانعة.

وكلمة الله وقدرته الصانعة قائم في ذات الله ومولود منه منذ الأزل
وبكلمة الله خلق الله الخلق والكون والوجود

فإن كان المسيح هو كلمة الله فيكون مولوداً من الله .. لذلك اطلق المسيح على ذاته لقب ( إبن الله )
كذلك الآب نفسه ناداه من السماء بـ (أبنى الحبيب) وقت معموديته
وليست الولادة هنا بالمفهوم البشر

بل الولادة هنا تعبير مجازى لعجز اللغة البشرية المحدودة فى التعبير
عن حالة إلهية لايمكن التعبير عنها بلغتنا البشرية
فهى ولادة روحية ازلية قبل كل الدهور .. أى ولادة روحية أزلية 

نأتي للجزء الثاني من السؤال وهو :
ما هو معني كلمة الله بالضبط ؟؟؟
معنى ( كلمة الله) هي الكلمة التي نسمعها أو نكتبها أو نراها في صورة مرئية أي متجسدة

فلا نعرف المتكلم إلا من خلال كلمته .. والحكمة تقول ( تكلم كي أعرفك)

فكلام المرء هو صورة تعبر عن أفكاره وصفاته وعن طبيعته
وبها يتواصل المرء مع الغير من خلال كلمتة

لذلك تواصل الله مع البشر من خلال كلمته الأزلي الذي تجسد
في ملء الزمان ليفدي البشرية بهذا الجسد للإبن الكلمة
وفى القرآن في سورة آل عمران يقول :
( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَّشرك بِكَلِمَةٍ مِنْـهُ اسْمـهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ )
المسيح هو كلمة الله بذاته و ليس كلمة منطوقة من الله

لآن النص القرآني يقول كلمة منه ( أسمـه ) المسيح عيسي ابن مريم
و لم يقل كلمة ( أسمـها ) المسيح ,
أي أن الإبن الكلمة المسيح هو المعبر عن الله بذاته
فلو كان يقصد معني الكلمة اللفظي لقال ( أن الله يبشرك بكلمة منه اسمـها المسيح ) و ليس ( أسمـه المسيح )
أي انه يقصد بالكلمة الشخص نفسه و ليس مجرد معني اسمه

( بكلمة منه اسمه ) = فهو لم يقل اسمـها، مع أن الكلمة مؤنث
دلالة على أن هذه الكلمة ليس لفظاً، بل شخصاً قائماً بذاته

إذ لو كان المقصود من الكلمة اللفظ لعاد الضمير عليه مؤنثاً
أما وقد عاد الضمير عليه مذكراً، فهذا دليل على أن المقصود ليس اللفظ

ولو كان المسيح قد سُمي كلمة الله لأنه خُلق بتأثير كلمته كخلق آدم
لما كان هناك تمايز بينه وبين سائر المخلوقات الأخرى
فى أنه كلمة الله الذاتية وليس بتأثير الكلمة الإلهية كخلق آدم  

ولكن نجد احد الأخوة المسلمين يرد علينا بالنص القرآني الذي يقول :
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}

هذا النص لايعتد به لأنه غير صحيح ،لأن آدم مخلوق بينما الأبن الكلمة مولود
كما قلت ( ولادة أزلية )

فالآب خلق مخلوقاته بواسطة الإبن الكلمة الأزلي
فالإبن الكلمة هو الأقنوم الخالق من أقانيم الله وإن إشترك معه باقي الأقانيم

لأن الآب يريد والأبن ينفذ الإرادة الإلهية

ولأن أقنوم الإبن الأزلي هو عقل الله الناطق والخالق
وإلا لماذا آدم لم يسمه القرآن “ كلمة الله ” و “روح منه

مع ان عملية خلق آدم أغرب ويفوق في خلقته عملية خلق عيسى القرآنى
كما ذكر القرآن نفسه !

فآدم أحق من المسيح بلقب “كلمة منه” لأنه أول من وُجد بكلمة “كن”؟!!!
وبتأثير مباشر من كلمة إلهية

أما عن الإبن الكلمة المتجسد هو الذى خبرنا عن جوهر لاهوت الله

( طبيعة إلوهيته وصفاته الإلهية وحكمته ومشيئته الإلهية )  

الأبن الكلمة يسوع هو صورة الله بهاء مجده ورسم جوهره ( العبرانيين 1 : 3)

( الله بعدما كلم الاباء بالانبياء قديما بانواع و طرق كثيرة
1: 2 كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين
1: 3 الذي و هو بهاء مجده و رسم جوهره و حامل كل الاشياء بكلمة قدرته

بعدما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا جلس في يمين العظمة في الاعالي ) 

+ من رآى الأبن الكلمة فقد رأى الله لأن الابن هو صورة الله
أى المعلن لذات الله
وهذا ما اوضحه المسيح حين طلب منه تلميذه فيلبس
أن يريه الله الآب وكفا .. فقال له يسوع :

14: 8 قال له فيلبس يا سيد أرنا الآب و كفانا
14: 9 قال له يسوع أنا معكم زمانا هذه مدته و لم تعرفني يا فيلبس
الذي رآني فقد رأى الاب فكيف تقول أنت أرنا الآب
14: 10 أ لست تؤمن اني انا في الاب و الاب فيً الكلام الذي أكلمكم به
لست أتكلم به من نفسي لكن الاب الحالً فيً هو يعمل الاعمال
14: 11 صدقوني اني في الاب و الاب فيً و الا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها
14: 12 الحق الحق اقول لكم من يؤمن بي فالاعمال التي انا اعملها
يعملها هو ايضا و يعمل اعظم منها لاني ماض الى ابي
14: 13 و مهما سألتم بإسمي فذلك أفعله ليتمجد الآب بالإبن
14: 14 ان سألتم شيئاً بإسمي فإني أفعله  

هذه الآيات من فم المسيح أعلنها لتوضح العلاقة الوثيقة بين الآب والأبن الكلمة المتجسد
وأن من رأى الإبن الكلمة كأنه رأى الآب ورأى جوهره الإلهي

الذى لايستطيع الإنسان أن يراه بعينه البشرية المجردة
لأن جوهر لاهوت الله لايستطيع ان يراه إنسان ويعيش
كما يقول الكتاب المقدس 

ولإلهنا يسوع المجد الدائم للأبد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: