مـــدونـــة الأوهـــام الإســلامـــيــــة

{ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ مَنْ رَدَّ خَاطِئًا عَنْ ضَلاَلِ طَرِيقِهِ، يُخَلِّصُ نَفْسًا مِنَ الْمَوْتِ، وَيَسْتُرُ كَثْرَةً مِنَ الْخَطَايَا }يعقوب 20:5

” إبن الله ” لقب إلهى أم بشري ؟!

Posted by الرب معنا في 16/10/2010


” إبن الله ” لقب إلهى أم بشري ؟!

بقلم الأخت الحمامة الحسنة

يقول غير المؤمنين بالرب يسوع المسيح أن لقب إبن الله لايختص به المسيح وحده

بل أن اليهود والمسيحيين يدعوهم الكتاب المقدس بأنهم ” أبناء الله ” !

فما هو الفرق بيننا نحن البشر كأبناء الله وبين أن يعلن المسيح عن ذاته أنه “إبن الله “؟

سنطرح هنا بعض المواقف التى أعلن فيها المسيح أنه” ابن الله

ونرى رد فعل اليهود لهذه الحقيقة :

– في معجزة شفاء مريض بركة بيت حسدا في يوم سبت في إنجيل (يوحنا5: 3-9)

نجد المسيح اعلن حقائق ثابتة عن سمو طبيعته

ونجد اليهود غضبوا غضياً شديداً جداً لدرجة أنهم أرادوا قتله

ليس لأنه نقض يوم السبت فقط بفعله لمعجزة شفاء بل لأنهم فهموا كلامه أنه يساوي ذاته بالله

فإعتبروا كلامه تجديفاً على الذات الإلهية وأرادوا قتله فيقول الإنجيل :

فأجابهم يسوع أبي يعمل حتى الآن وأنا أعمل فمن أجل هذا كان اليهود يطلبون أكثر أن يقتلوه

لأنه لم ينقض السبت فقط ،بل قال أيضاً أن الله أبوه معادلاً نفسه بالله “(يوحنا5: 17-18)

– إذا كان لقب ” ابن الله ” هو لقب متداول إعتاد اليهود أن يطلقوه على أنفسهم” لنا أب واحد وهو الله”(يو8: 41)

فلماذا لم يقبلوا أن يطلق المسيح على ذاته نفس اللقب مثلهم ؟!

ولماذا أرادوا قتل المسيح حين قال أنه ” إبن الله “؟!!

– في معجزة شفاء المولود أعمى عندما إنكر وإستنكر اليهود معجزة شفاؤه لأنها تمت في يوم سبت

وبهذا أعتبروا المسيح أنه إنسان خاطيء”(يو9: 24) وعندما فتح المسيح أعين الأعمى سأله المسيح:

وقال له أ تؤمن بإبن الله …..فقال أؤمن ياسيد وسجد له “(يو9: 35، 38)

فإذا كان المولود أعمى مثله مثل باقي اليهود من ” أبناء الله “

فلماذا طلب منه المسيح أن يؤمن به كـ ” أبن الله ” ؟!

ولماذا سجد له المولود أعمى إذا كان المسيح إنسان فقط؟

وكيف يقبل السيد المسيح السجود له إذا كان مجرد إنسان ؟

واليهودى يعلم جيداً من توراته أن ” للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد ” !

– ساوى المسيح بين مجده كـ ” إبن الله ” وبين مجد الله قائلاً عند ذهابه لكي يشفي لعازر قائلاً:

فلما سمع يسوع قال هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله ليتمجد إبن الله “(يو11: 4)

فإذا كان المسيح مجرد إنسان وبنوته لله مثل بنوة باقي اليهود

فكيف يكسر المسيح وصايا الله في التوراة ويعطي نفسه مجداً مساوي لمجد الله ،

وهو اليهودى الذي يعلم جيداً أن المجد لله وحده ؟!

وأن توراته يقول فيها الرب الإله :

انا الرب هذا إسمي و مجدي لا اعطيه لأخر“( أشعياء 42: 8)

– نقرأ في الإصحاح العاشر لإنجيل (يوحنا 10: 31-37) :

أن اليهود أرادوا رجمه فأجابهم المسيح” بسبب أي عمل ترجمونني” أجابه اليهود ” لسنا نرجمك لأجل عمل حسن

بل لأجل تجديف . فإنك وانت إنسان تجعل نفسك إلهاً” فأجابهم يسوع قائلاً:” فالذي قدسه الآب وأرسله للعالم

أ تقولون له إنك تجدف لأني قلت إني إبن الله

فإذا كان اليهود أبناء الله فلماذا إعتبروا المسيح مجدفاً ولم يقبلوا أن يعلن عن نفسه أنه ” إبن الله” ؟!!

– وفي أحداث محاكمته نجد أن رئيس الكهنة مزق ثيابه عندما اكد له يسوع انه “أبن الله”

حين سأله رئيس الكهنة قائلاً:” استحلفك بالله الحي ان تقول لنا هل أنت المسيح ابن الله” قال له يسوع “انت قلت”

فقال رئيس الكهنة ” ماحاجتنا بعد إلى شهود ها قد سمعتم تجديفه. ماذا ترون فاجابوا وقالوا

إنه مستوجب الموت حينئذ بصقوا في وجهه ولكموه وأخرون لطموه “(مت26: 63- 67)

ومن إنجيل مرقس نجد نفس إعلان يسوع عن بنوته للإله المبارك:

فسأله رئيس الكهنة أيضاً وقال له أ أنت المسيح إبن المبارك فقال يسوع أنا هو ….فمزق رئيس الكهنة ثيابه وقال :

ماحاجتنا بعد إلى شهود.قد سمعتم التجاديف. ما رأيكم. فالجميع حكموا عليه انه مستوجب الموت“(مرقس14: 61- 64)

وهنا نسأل إذا كان لقب إبن الله متداول عند اليهود الذين هم أبناء الله

فلماذا مزق رئيس الكهنة ثيابه وقال ها قد سمعتم تجديفه ؟!!

بل كان السبب الأساسي لصلب يسوع أنه مجدفاً لأنه قال : ” أني إبن الله” !

– شهد المسيح عن نفسه أنه إبن الله الوحيد قائلاً :

” هكذا احب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له حياة أبدية ….

الذي يؤمن به لايُدان والذي لايؤمن قد دِين لأنه لم يؤمن بإسم إبن الله الوحيد“(يو3: 16، 18)

كيف يشهد المسيح أنه إبن الله الوحيد وجميع اليهود هم أبناء الله أيضاً!

– وشهد يوحنا المعمدان بأن يسوع هو إبن الله :

– ” وانا قد رأيت وشهدت أن هذا هو إبن الله “(يو1: 34)

فلماذا خص يوحنا السيد المسيح بهذه الشهادة إذا كان جميع اليهود هم أبناء الله ؟

بل يؤكد يوحنا على أن المسيح هو ” إبن الله الوحيد” !

فكيف يكون يسوع أبن الله الوحيد وجميع اليهود هم أبناء الله أيضاً!

فنجد يوحنا المعمدان يقول في إنجيل (يوحنا1: 18):

الله لم يره أحد قط. الأبن الوحيد الذي في حضن الآب قد خبر

– شهد له جميع التلاميذ أنه إبن الله :

” أجال نثنائيل وقال له يامعلم أنت إبن الله…”(يو1: 49)

بدء إنجيل يسوع المسيح إبن الله “( مر1:1)

“قال لهم وانتم ماذا تقولون إني أنا . فأجاب سمعان بطرس وقال أنت هو المسيح إبن الله الحي“(مت16: 15- 16)

انا قد آمنت إنك أنت المسيح إبن الله الآتي إلى العالم“(يو11: 27)

حتى الشياطين حين كان المسيح يخرجها من المرضى ،كانت تصرخ معلنة هذه الحقيقة أن المسيح إبن الله !

فما هو الفرق بين أن يكون المسيح هو إبن الله الوحيد وبين أن نقول أننا أبناء الله؟

أو بمعنى اخر إذا كنا نؤمن بأننا أبناء الله كما دعانا الكتاب المقدس

فلماذا يعلن المسيح أنه إبن الله الوحيد ؟!

وهل هناك فرق بين طبيعة بنوة البشر لله وطبيعة بنوة المسيح لله ؟!

– يذكر القديس (يوحنا 1: 12) في إنجيله :

وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطان أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنين بإسمه

وفي نفس الإصحاح الأول لإنجيل يوحنا .. يقول يوحنا المعمدان(يو1: 18):

“الله لم يره أحد قط الأبن الوحيد الذي في حضن الآب قد خبر”

كيف يصير جميع المؤمنين أبناء الله ويكون المسيح إبن الله الوحيد؟

الجواب بسيط جداً .. وهو أن السيد المسيح هو إبن الله بحسب الطبيعة أى أن طبيعة الآب الإلهي

ة هى نفس طبيعة الإبن الإلهية

أي ان بنوة المسيح هى بنوة جوهرية من نفس الطبيعة الإلهية لله الآب

فأقنوم الأبن له ذات الطبيعة الإلهية التى لأقنوم الآب لذلك دُعي إبن الله الوحيد

فكما أن إبن الإنسان طبيعته بشرية لأنه يحمل نفس الطبيعة والصفات الإنسانية

كذلك إبن الله طبيعته إلهية ومن نفس طبيعة الله الآب ومن نفس جوهره الإلهي

السيد المسيح هو إبن الله بالمعنى الكامل لأنها ( بنوة جوهرية) وليست بنوة جسدانية ولا تناسلية

فهى بنوة فريدة من نوعها وليس لها نظير في الكون لذلك وصفه القديس يوحنا في إنجيله

(يو1: 18) النسخة اليونانية بأنه “ مونوجينيس ” أى ” وحيد الجِنس” أو ” ذو الجِنس الوحيد في نوعه

من هنا أقرت جميع كنائس العالم شرقاً وغرباً في جميع المسكونة قانون الإيمان الموحد

الذي يقر ما أعلنه المسيح عن ذاته أنه ” إبن الله الوحيد “

يسوع هو إبن الله الوحيد لأنه صورة الله الغير منظور

يسوع إبن الله لأنه في لاهوته من نفس طبيعة الله وجوهره الإلهى .

وليس في لغة البشر غير تعبير ( الإبن) للدلاله على المطابقة التامة بين الله الآب والأبن الكلمة المتجسد يسوع..

فالمسيح بتجسده هو صورة الله الغير منظور

لذلك قال يسوع له المجد لتلميذه فيلبس:

من رآني فقد رأى الآب“(يو14: 9)

أنا والآب واحد“(يو10: 30)

لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب فيَّ وأنا فيه “(10: 38)

– أما نحن المؤمنون فننسب كأبناء لله من باب التكريم لأننا صرنا مؤمنين بيسوع المسيح إبن الله الوحيد

فمن فيض محبة الله ونعمته أنعم علينا نحن المؤمنين وصرنا أبناء الله بالإيمان وبالنعمة

فبنوتنا ليست جوهرية كالمسيح لإختلاف طبيعتنا البشرية عن طبيعة الله الإلهية

كذلك اليهود كانوا أبناء الله وأبناء الموعد الإلهى قبل كسرهم للعهد الذى قطعه الله مع أبيهم إبراهيم

ومع آبائهم فكانوا يدعون أبناء الله بالإيمان كنوع من التكريم والمحبة الإلهية للبشر شريطة الإيمان.

فبالإيمان صيرنا أبناء الله ونلنا روح التبني لأن المؤمنين ينقادون ويسلكوا في العالم بروح الله القدوس

كما قال معلمنا بولس الرسول في رسالته لأهل( رومية8: 14- 16) :

لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم ابناء الله إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضاً للخوف بل أخذتم روح التبني

الذي به نصرخ يا أبا الآب. الروح نفسه أيضاً يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله

– اما بنوة السيد المسيح فهى بنوة جوهرية أزلية بحسب الطبيعة الإلهية

والتوراة تثبت هذه البنوة الأزلية للإبن حين قال الرب الإله عن تجسده في صورة الإبن الإله القدير والأب الأبدى:

لأنه يولد لنا ولد ونُعطى إبناً وتكون الرياسة على كتفه ويُدعى إسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً

أباً أبدياً رئيس السلام” (إشعياء9: 6)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: